تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

148

لب الأثر في الجبر والقدر

أقدامكم ) * ( 1 ) فيعد نفسه ناصرا ، وفي الوقت نفسه يعد المؤمنين ناصرين أيضا . 5 . يقول سبحانه : * ( وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني ) * ( 2 ) ترى أنه سبحانه ينسب أمر الخلق إلى رسوله بصراحة ، حتى أن الرسول يصف نفسه به ويقول : * ( أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير ) * ( 3 ) ومع ذلك إن القرآن الكريم يخص الخالقية بالله سبحانه في كثير من الآيات التي تعرفت عليها ، ولا يحصل الجمع بين هذه الآيات إلا بالقول بأن الخالقية النابعة من الذات غير المعتمدة على شئ تختص به سبحانه ، ومثله سائر الأفعال من الرزق والزرع والغلبة والنصرة ، فالكل بالمعنى السابق مختص به سبحانه لا يعدوه ، لأنها من خصائص الواجب ولا يوصف بها الممكن . وأما الفعل المعتمد على الواجب ، المستمد منه فهو من شأن العبد يقوم به بإقدار منه سبحانه وإذنه . ولأجل ذلك يكرر سبحانه لفظة : * ( بإذني ) * أو : * ( بإذن الله ) * في الآيات المتقدمة ، وهذا واضح لمن عرف ألفباء القرآن . والأشعري ومن تبعه قصروا

--> ( 1 ) محمد : 7 . ( 2 ) المائدة : 11 . ( 3 ) آل عمران : 49 .